быстрый займ на карту без отказов

 

أعلام الإسلام.. الفاروق عمر

أعلام الإسلام.. الفاروق عمر
كان أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مثالًا للخليفة العادل، المؤمن المجاهد النقي الورع، القوى الأمين، الحصن المنيع للأمة وعقيدتها، قضى رضي الله عنه خلافته كلها في خدمة دينه وعقيدته وأمته التي تولى أمر قيادتها.

كما كان له رضي الله عنه منزلة عظيمة ومكانة رفيعة أيضًا في رفع صرح الإسلام. كان عمر الخليفة العادل رضي الله عنه يؤدي الحقوق إلى أصحابها، وكان زاهدًا وعابدًا ناسكًا، قويًا أمينًا، هو بحق إمام المتقين، فعمر شخصية فريدة في نوعها فذة، عظمة في بساطة، يقين في قوة، قوة في عدل، ورحمة ورأفة بجميع المسلمين.

نشأ رضي الله عنه في الجاهلية تاجرًا مشهورًا من أشراف قريش، وكان سفيرًا لقريش في الحرب والسلم، والغريب أنه كان من أشد الناس عداوة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- لدرجة أنه كان يعذب جارية بني مؤمل حتى اشتراها أبوبكر وأعتقها.

خرج عمر يسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغي قتله، بعدما هاجر المسلمون إلى الحبشة، فقابل صديق له، فلما علم عمر قال له: "ألا تذهب لقتل أختك وزوجها سعيد بن زيد فقد أسلما" فأسرع إليهما والغضب يكاد يذهب بعقله، فلما دخل عليها وكان عندها قوم يقرأون القرآن فاختبئوا منه رعبا وخوفا، فضرب شقيقته وزوجها فلما رأى الدم يسيل من وجه شقيقته أخذته الرأفة بها فقال لها "أريني الصحيفة التي كانت معك" فرفضت فاطمة بنت الخطاب أن تعطيها له حتى يتوضأ ويغتسل، فلما فعل أعطته الصحيفة فتغير حال عمر وأشرق نور الإيمان في قلب عمر حين قرأ القرآن، فأسلم عمر وأعلن إسلامه، وذهب إلى أبى جهل وأخبره أنه تبع دين محمد صلى الله عليه وسلم، دين الحق، وكان إسلام عمر بعد إسلام حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن يعز ويؤيده بإسلام عمر، وبإسلام حمزة وعمر أصبح المسلمون يجهرون بإسلامهم وصلاتهم.

حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومعه أبوبكر، أخذت قريش تؤذي وتمنع من يخرج للهجرة من المسلمين، ولكن عمر رضي الله عنه هاجر وهو متقلد سيفه، وقد حمل قوسه وأسهمه في يده وذهب إلى الكعبة وطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام ودار يحول أشراف مكة واحدا واحدا، وهم يومئذ أهل شرك، وقال لهم: "من أراد أن تثكله أمه (أي تفقده) وييتم ولده، وترمل زوجته، فليحقني وراء هذا الوادى فما تبعه أحد.

شهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كل الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحين حضرت أبو بكر رضي الله عنه الوفاة، أوصى بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكان عمر قد وضع دستور للناس كله عدل وصدق وأمان، فكان يقول للناس "إن الله قد ابتلاكم بي وابتلاني بكم، وأبقاني فيكم". وأخبر الناس أن سوف يُحسن إلى من أحسن، ويعاقب من يسيء، وطلب منهم إذا رأوا فيه اعوجاجا أن يقوموه. فقال له أحدهم: "والله لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيوفنا". فلم يغضب عمر قائلا "الحمد لله الذي جعل الأمر شورى بينكم وبيني".

لعمر بن الخطاب مواقف غاية في الإنصاف والعدل. فقد جاء أحد المصريين إلى الخليفة العادل عمر رضي الله عنه يشكو عمرو بن العاص وابنه الذي كان بينهما سباق بالخيل، فسبق المصري ابن عمرو بن العاص. فلما غضب ابن عمرو بن العاص قام بضرب المصري بالسوط وهو يقول له: "خذها وأنا ابن الأكرمين"، فذهب المصري إلى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكي يشكو إليه ما فعله ابن عمرو بن العاص، فأرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص وابنه ليحضرا إليه، فلما وصلا إليه وقدما عليه أعطى للمصري سوطا وطلب منه أن يضرب ابن عمرو بن العاص وهو يقول له: "اضرب ابن الأكرمين، فأخذ المصري السوط وضرب ابن عمرو بن العاص". وقال عمر قولته الشهيرة: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا". وجعل لكل فرد في الدولة راتبًا يكفيه، كما كان يعفي من أهل الكتاب من لا يستطيع دفع الجزية، بينما كان يسير وهو في المدينة وثوبه به أكثر من عشرين رقعة.

كان رضي الله عنه قويًا في الحق، رحيمًا بالفقراء والمساكين، وكان ذا شخصية مهيبة، ورغم ذلك كان سريع البكاء والخشوع بين يدي ربه، وصاحب فرأسة نادرة وعجيبة، فذات مرة حدث أنه كان يخطب خطبة الجمعة والناس يستمعون إليه إذ به ينادي بأعلى صوته: "يا سارية الجبل.. أي الزم الجبل وأعط ظهرك إليه لكي تحذر عدوك من خلفك"ومن استرعى الذئب ظلم".وعاد يكمل خطبته وصلى بالناس. وبعد الصلاة سأله على رضي الله عنه: "سمعناك تنادي"يا سارية الجبل" ؟". فقال عمر "أو سمعتني يا على؟" فقال على بن أبي طالب "وكل من في المسجد سمعك"، فقال عمر رضي الله عنه "لقد رأيت كأن المشركين التفوا حول المسلمين وكادوا يهزمونهم، وهم يمرون بجبل، فلو اتجهوا إليه انتصروا على المشركين، وإن تركوه هلكوا وانهزموا، فصحت بهم "الجبل الجبل". وبعد مرور شهر على تلك الخطبة جاءه البشير فقال لهم "إنهم سمعوا في ذلك اليوم صوتًا يشبه صوت عمر بن الخطاب وهو يقول "يا سارية الجبل الجبل" واتجهنا إليه، وفتح الله علينا بالنصر".

في عام الرمادة، وكان هذا العام هو عام المجاعة الشديدة، أمر عمر بذبح جزور وتوزيع لحمه على أهل المدينة، فأُبقيَ لأمير المؤمنين جزء طيب من لحمه وعند الغداء وضع أمامه، فقال: "بئس الوالي إن أكلت أنا أطيب ما فيها وتركت للناس عظامها"، وأمر فرفعت من أمامه وطلب الخبز والزيت.

وفي إحدى جولاته التفـتيشية التي كان يفاجئ بها الأسواق وجد أبلًا سمينة، فسأل لمن هذا؟ فقالوا: "إنها إبل عبد الله بن عمر" فانتفض عمر بشدة وأرسل في طلب ابنه عبد الله، وسأله: "من أين لك بثمنها؟" فقال عبد الله: "اشتريتها بمالي لأتاجر فيها" فقال عمر: "ارجعها إلى بيت مال المسلمين، وخذ ما دفعته فيها فقط.

سطر عمر رضي الله عنه أكبر شهادة للإسلام أنه دين التسامح والإخاء والمودة والسلام والرحمة. حدث ذلك حين طلب أساقفة بيت المقدس تسليمها إلى أمير المؤمنين بنفسه، فحضر إليهم وكتب لهم أمانًا على أنفسهم وأولادهم وأموالهم وجميع كنائسهم لا تهدم ولا تسكن. وحين أذن مؤذن للصلاة وكان عمر جالسًا في كنيسة القيامة خرج مسرعًا ليصلي خارج الكنيسة في الأرض الفضاء أمامها، وقال للبطاركة: "لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون من بعدي وقالوا "هنا صلى عمر".

أنشأ الفاروق الحكومة وجعل لها الدواوين ونظم فيها الإدارة والقضاء وجعل فيها بيت المال، وهو الذي أشار بوضع علم النحو لحفظ اللغة العربية، كما أنه ألح على أبي بكر في جمع القرآن الكريم وبدأ أبو بكر بجمع القرآن الكريم، ولما توفى أكمل عمر حتى كان عهد عثمان رضي الله عنه، فكان المصحف الذي نعرفه الآن.

ذهب أهل مصر إلى عمرو بن العاص بعدما فتح مصر فأخبروه أن النيل لا يجري بالخير إلا إذا ألقوا فيه عروسًا جميلة، إنسانة حية وتكون في أبهى زينة وأجمل ثياب وتتحلى بالحلي، وظلوا يلحون على عمرو بن العاص ثلاثة أشهر كاملة، فأرسل عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله في أمرهم هذا؟ فأرسل عمر بن الخطاب رسالة قال فيها: "من عبد الله عمر إلى نيل مصر، أما بعد فإن كنت تجري من قِبَلك فلا تجرِ، وإن كنت تجري من قِبَل الله تعالى، فنسأل الله العظيم أن يجريك" وبعدما ألقيت فيه ورقة عمر، أجرى الله النيل ستة عشر ذراعًا.

في أحد الأيام أحضروا لعمر غلمانًا قد سرقوا ناقة رجل، ورآهم عمر وأجسامهم ضئيلة وهزيلة، والبؤس باد عليهم، ووجوههم صفراء، فأحضر سيدهم وقال له: "لقد كدت أعاقبهم لولا علمي أنك تجيعهم، فلما جاعوا سرقوا، ولن أعاقبهم بل أعاقبك أنت، وعليك أن تقوم بدفع ثمنها إلى الرجل" وقال للغلمان: "اذهبوا ولا تعودوا لمثل هذا مرة ثانية".

وهكذا ظل الفاروق عمر يحكم بالعدل والإنصاف ويعيش تقشفًا زاهدًا حتى كان ذات يوم يصلي بالناس فاختبأ له غلام مـجوسي"من عبدة النار" يسمى أبا لؤلؤة وطعن عمر بخنجر، ولما قبض عليه انتحر.

كان أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مثالًا للخليفة العادل، المؤمن المجاهد النقي الورع، القوى الأمين، الحصن المنيع للأمة وعقيدتها، قضى رضي الله عنه خلافته كلها في خدمة دينه وعقيدته وأمته التي تولى أمر قيادتها.

كما كان له رضي الله عنه منزلة عظيمة ومكانة رفيعة أيضًا في رفع صرح الإسلام. كان عمر الخليفة العادل رضي الله عنه يؤدي الحقوق إلى أصحابها، وكان زاهدًا وعابدًا ناسكًا، قويًا أمينًا، هو بحق إمام المتقين، فعمر شخصية فريدة في نوعها فذة، عظمة في بساطة، يقين في قوة، قوة في عدل، ورحمة ورأفة بجميع المسلمين.

نشأ رضي الله عنه في الجاهلية تاجرًا مشهورًا من أشراف قريش، وكان سفيرًا لقريش في الحرب والسلم، والغريب أنه كان من أشد الناس عداوة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- لدرجة أنه كان يعذب جارية بني مؤمل حتى اشتراها أبوبكر وأعتقها.

خرج عمر يسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغي قتله، بعدما هاجر المسلمون إلى الحبشة، فقابل صديق له، فلما علم عمر قال له: "ألا تذهب لقتل أختك وزوجها سعيد بن زيد فقد أسلما" فأسرع إليهما والغضب يكاد يذهب بعقله، فلما دخل عليها وكان عندها قوم يقرأون القرآن فاختبئوا منه رعبا وخوفا، فضرب شقيقته وزوجها فلما رأى الدم يسيل من وجه شقيقته أخذته الرأفة بها فقال لها "أريني الصحيفة التي كانت معك" فرفضت فاطمة بنت الخطاب أن تعطيها له حتى يتوضأ ويغتسل، فلما فعل أعطته الصحيفة فتغير حال عمر وأشرق نور الإيمان في قلب عمر حين قرأ القرآن، فأسلم عمر وأعلن إسلامه، وذهب إلى أبى جهل وأخبره أنه تبع دين محمد صلى الله عليه وسلم، دين الحق، وكان إسلام عمر بعد إسلام حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله أن يعز ويؤيده بإسلام عمر، وبإسلام حمزة وعمر أصبح المسلمون يجهرون بإسلامهم وصلاتهم.

حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومعه أبوبكر، أخذت قريش تؤذي وتمنع من يخرج للهجرة من المسلمين، ولكن عمر رضي الله عنه هاجر وهو متقلد سيفه، وقد حمل قوسه وأسهمه في يده وذهب إلى الكعبة وطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام ودار يحول أشراف مكة واحدا واحدا، وهم يومئذ أهل شرك، وقال لهم: "من أراد أن تثكله أمه (أي تفقده) وييتم ولده، وترمل زوجته، فليحقني وراء هذا الوادى فما تبعه أحد.

شهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كل الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحين حضرت أبو بكر رضي الله عنه الوفاة، أوصى بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب رضي الله عنه. وكان عمر قد وضع دستور للناس كله عدل وصدق وأمان، فكان يقول للناس "إن الله قد ابتلاكم بي وابتلاني بكم، وأبقاني فيكم". وأخبر الناس أن سوف يُحسن إلى من أحسن، ويعاقب من يسيء، وطلب منهم إذا رأوا فيه اعوجاجا أن يقوموه. فقال له أحدهم: "والله لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيوفنا". فلم يغضب عمر قائلا "الحمد لله الذي جعل الأمر شورى بينكم وبيني".

لعمر بن الخطاب مواقف غاية في الإنصاف والعدل. فقد جاء أحد المصريين إلى الخليفة العادل عمر رضي الله عنه يشكو عمرو بن العاص وابنه الذي كان بينهما سباق بالخيل، فسبق المصري ابن عمرو بن العاص. فلما غضب ابن عمرو بن العاص قام بضرب المصري بالسوط وهو يقول له: "خذها وأنا ابن الأكرمين"، فذهب المصري إلى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكي يشكو إليه ما فعله ابن عمرو بن العاص، فأرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص وابنه ليحضرا إليه، فلما وصلا إليه وقدما عليه أعطى للمصري سوطا وطلب منه أن يضرب ابن عمرو بن العاص وهو يقول له: "اضرب ابن الأكرمين، فأخذ المصري السوط وضرب ابن عمرو بن العاص". وقال عمر قولته الشهيرة: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا". وجعل لكل فرد في الدولة راتبًا يكفيه، كما كان يعفي من أهل الكتاب من لا يستطيع دفع الجزية، بينما كان يسير وهو في المدينة وثوبه به أكثر من عشرين رقعة.

كان رضي الله عنه قويًا في الحق، رحيمًا بالفقراء والمساكين، وكان ذا شخصية مهيبة، ورغم ذلك كان سريع البكاء والخشوع بين يدي ربه، وصاحب فرأسة نادرة وعجيبة، فذات مرة حدث أنه كان يخطب خطبة الجمعة والناس يستمعون إليه إذ به ينادي بأعلى صوته: "يا سارية الجبل.. أي الزم الجبل وأعط ظهرك إليه لكي تحذر عدوك من خلفك"ومن استرعى الذئب ظلم".وعاد يكمل خطبته وصلى بالناس. وبعد الصلاة سأله على رضي الله عنه: "سمعناك تنادي"يا سارية الجبل" ؟". فقال عمر "أو سمعتني يا على؟" فقال على بن أبي طالب "وكل من في المسجد سمعك"، فقال عمر رضي الله عنه "لقد رأيت كأن المشركين التفوا حول المسلمين وكادوا يهزمونهم، وهم يمرون بجبل، فلو اتجهوا إليه انتصروا على المشركين، وإن تركوه هلكوا وانهزموا، فصحت بهم "الجبل الجبل". وبعد مرور شهر على تلك الخطبة جاءه البشير فقال لهم "إنهم سمعوا في ذلك اليوم صوتًا يشبه صوت عمر بن الخطاب وهو يقول "يا سارية الجبل الجبل" واتجهنا إليه، وفتح الله علينا بالنصر".

في عام الرمادة، وكان هذا العام هو عام المجاعة الشديدة، أمر عمر بذبح جزور وتوزيع لحمه على أهل المدينة، فأُبقيَ لأمير المؤمنين جزء طيب من لحمه وعند الغداء وضع أمامه، فقال: "بئس الوالي إن أكلت أنا أطيب ما فيها وتركت للناس عظامها"، وأمر فرفعت من أمامه وطلب الخبز والزيت.

وفي إحدى جولاته التفـتيشية التي كان يفاجئ بها الأسواق وجد أبلًا سمينة، فسأل لمن هذا؟ فقالوا: "إنها إبل عبد الله بن عمر" فانتفض عمر بشدة وأرسل في طلب ابنه عبد الله، وسأله: "من أين لك بثمنها؟" فقال عبد الله: "اشتريتها بمالي لأتاجر فيها" فقال عمر: "ارجعها إلى بيت مال المسلمين، وخذ ما دفعته فيها فقط.

سطر عمر رضي الله عنه أكبر شهادة للإسلام أنه دين التسامح والإخاء والمودة والسلام والرحمة. حدث ذلك حين طلب أساقفة بيت المقدس تسليمها إلى أمير المؤمنين بنفسه، فحضر إليهم وكتب لهم أمانًا على أنفسهم وأولادهم وأموالهم وجميع كنائسهم لا تهدم ولا تسكن. وحين أذن مؤذن للصلاة وكان عمر جالسًا في كنيسة القيامة خرج مسرعًا ليصلي خارج الكنيسة في الأرض الفضاء أمامها، وقال للبطاركة: "لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون من بعدي وقالوا "هنا صلى عمر".

أنشأ الفاروق الحكومة وجعل لها الدواوين ونظم فيها الإدارة والقضاء وجعل فيها بيت المال، وهو الذي أشار بوضع علم النحو لحفظ اللغة العربية، كما أنه ألح على أبي بكر في جمع القرآن الكريم وبدأ أبو بكر بجمع القرآن الكريم، ولما توفى أكمل عمر حتى كان عهد عثمان رضي الله عنه، فكان المصحف الذي نعرفه الآن.

ذهب أهل مصر إلى عمرو بن العاص بعدما فتح مصر فأخبروه أن النيل لا يجري بالخير إلا إذا ألقوا فيه عروسًا جميلة، إنسانة حية وتكون في أبهى زينة وأجمل ثياب وتتحلى بالحلي، وظلوا يلحون على عمرو بن العاص ثلاثة أشهر كاملة، فأرسل عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله في أمرهم هذا؟ فأرسل عمر بن الخطاب رسالة قال فيها: "من عبد الله عمر إلى نيل مصر، أما بعد فإن كنت تجري من قِبَلك فلا تجرِ، وإن كنت تجري من قِبَل الله تعالى، فنسأل الله العظيم أن يجريك" وبعدما ألقيت فيه ورقة عمر، أجرى الله النيل ستة عشر ذراعًا.

في أحد الأيام أحضروا لعمر غلمانًا قد سرقوا ناقة رجل، ورآهم عمر وأجسامهم ضئيلة وهزيلة، والبؤس باد عليهم، ووجوههم صفراء، فأحضر سيدهم وقال له: "لقد كدت أعاقبهم لولا علمي أنك تجيعهم، فلما جاعوا سرقوا، ولن أعاقبهم بل أعاقبك أنت، وعليك أن تقوم بدفع ثمنها إلى الرجل" وقال للغلمان: "اذهبوا ولا تعودوا لمثل هذا مرة ثانية".

وهكذا ظل الفاروق عمر يحكم بالعدل والإنصاف ويعيش تقشفًا زاهدًا حتى كان ذات يوم يصلي بالناس فاختبأ له غلام مـجوسي"من عبدة النار" يسمى أبا لؤلؤة وطعن عمر بخنجر، ولما قبض عليه انتحر.

Share

شارك برأيك وأضف تعليق

تابعونا علي FaceBook

Facebook Pagelike Widget

الاستطلاعات

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
جميع الحقوق محفوظه لـ بوابة شامل 24 الاخبارية - برمجة شركة داتا ايجيبت لخدمات الويب وتقنية المعلومات 2019 ©