быстрый займ на карту без отказов

 

نزار قباني شاعر الرومانية والحب و”الرُمح” أيضاً

نزار قباني شاعر الرومانية والحب و”الرُمح” أيضاً
"إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ/ لأننا ندخُلها../ بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ/ بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ/ لأننا ندخلها../ بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ"

لم يتصور احد ان شاعر المرأة والحب بإمكانه ان يكتب عن الحرب والسياسة ، ربما ذلك يرجع لأن نزار قباني كان دبلوماسيا واعيا ، بالتأكيد لم يكن متحذلقا ؛ تكفي تلك الكلمات لوصف ما الم بالشعوب الحالمة التي استيقظت على فاجعة النكسة ، وسط جعجعات الساسة وتحليلات الفلاسفة وعديد الشعراء ، كشف نزار قباني كعادته الغطاء عن مساوئ المجتمع والأنظمة الحاكمة ، بنفس جرأته في رومانسيته التي يعتبرها الكثيرون تصل حد الإباحية ، كان مقاتلا شرسا في الحرب ، كشاعر .. فقط ، ربما كان يرى نزار ان الأنظمة العربية سترتكب جرائم بشعة في استعدادها للحرب ، لذا قدم استقالته كدبلوماسي عام 1966 .

 لم يكن نزار قباني ابن دمشق الذي ولد يوم 21 مارس 1923 ، منفصلا عن واقعه ومجتمعه العربي يوما ما ، حتى في قصائده الرومانسية كان شعره بمثابة المشرط الذي يعري ازمات المجتمع فيما يعتقده من اعراف تصل حد التخريف ، منها مثلا قصيدة الخرافة التي ينتصر فيها بقوة لحرية المرأة في المجتمع العربي ، ولا ينسى احد دواوينه التي نشرها عن دار النشر خاصته التي دشنها من لندن تحت اسم "منشورات نزار قباني" ؟، والتي اصدر عنها عدة دواوين اشهرها "قالت لي السمراء" و "طفولة نهد" ، كان نزار شديد الحساسية تجاه المرأة ، يرجع ذلك بعض معاصريه لعلاقته بأمه التي كان شديد الارتباط بها حتى شاع عنه ان امه ظلت ترضعه حتى السابعة من عمره حتى انهم قالوا انه يعاني من عقدة اوديب ، ويرجعون ايضا علاقته الشفيفة بأوجاع المرأة للحادثة الشهيرة التي نشأ عليها وغيرت مجرى حياة اسرته وهي انتحار شقيقته وصال امام عينيه ، احتجاجا على اجبارها على الزواج من رجل لا تحبه .

لم تكن النكسة وانتحار شقيقته هما المآسي الوحيدة التي تلقاها في حياته ، فقد شكلت حادثة وفاة ابنه "توفيق" وجعا لا ينسى لدى نزار حيث نعاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني"، اضافة الى حادثة مقتل زوجته الثانية "بلقيس" عام 1982 خلال تفجيرٍ إنتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل ، والتي رثاها ايضا بقصيدة تعد من اشهر قصائد الرثاء في الأدب العالمي بعنوان "بلقيس".

وما بين دمشق وبيروت والقاهرة وجينيف وباريس ولندن ، اثرى نزار قباني الوجدان العربي بقصائد ما زالت تعيش داخل كل مواطن عربي بين الغزل والرومانسية والحب والمقاومة والرثاء والوجع ، حتى رحل عن عالمنا عام 1998 ليدفن في مسقط رأسه دمشق حسب وصيته.

Share

شارك برأيك وأضف تعليق

تابعونا علي FaceBook

Facebook Pagelike Widget

الاستطلاعات

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
جميع الحقوق محفوظه لـ بوابة شامل 24 الاخبارية - برمجة شركة داتا ايجيبت لخدمات الويب وتقنية المعلومات 2019 ©