web analytics

“زوجي زوجك”.. حملة نسائية لحل أزمة العنوسة بتعدد الزوجات

 

حالة من الجدل قوبلت بها حملة مدربة التنمية البشرية رانيا هاشم، "زوّجي زوجك"، لحل أزمات العوانس والأرامل والمطلقات، عبر تغيير الثقافة السائدة المناوئة للتعدد، بتشجيع الزوجات على قبول زوجة أخرى لزوجها، وبالتخلي عن "بعض الكبرياء الزائف" والتخفف من أعباء زوج ليس أمامه غيرها، كما أن الزوج بتحمله المزيد من الأعباء سيكون أكثر شجاعة ومسؤولية.

 

تتجه صاحبة الدعوة بدعوتها للزوجات لأنهن برأيها "إحدى عقبات ارتباط الزوج بأخرى، حيث يخشى من رد فعلها العنيف وهدمها للبيت الأسري".

 

رانيا يتابعها آلاف على صفحتها بـ"فيس بوك" وقناتها على يوتيوب، لذلك أحدثت دعوتها المنشورة ردود فعل واسعة، بدأت بالهجوم العنيف وانتهت بتحول كثيرات للترحيب، بل وجاءتها رسائل من زوجات يبدين الاستعداد للخطبة لأزواجهن.

 

واندلعت معارك كلامية، حول دعوة "زوّجي زوجك" حيث تسخر آية من الفكرة بالقول إنها "ضد فطرة الأنثى" بينما تقول ندى إنها دعوة لخراب مستعجل للبيوت المستقرة، وتدافع رانيا في حديث لـ"الجزيرة نت" بالقول إن ما أحزنها هو صدور بعض ردود الفعل تلك من ملتزمات دينيا، لا يدركن أنهن يسخرن مما أحله الله الصالح لكل فرد ومجتمع، غير أنه يصطدم بصالحهن فيعارضنه، فلاهن قلن خيرا ولا صمتن.

 

منذ عامين، سعت صديقة رانيا في زواج زوجها بأخرى، فكانت بداية دعوتها بنشر رغبة زوجة في الخطبة لزوجها. وعكس المتوقع، مضت الحياة سعيدة بالأسرة الجديدة الكبيرة للصديقة كما تقول، ثم حدثتها صديقة أميركية باقتناعها بأن تعدد الزوجات حل لمشاكل عدة تنتاب الأسر في العصر الحديث.

 

الهجوم على الدعوة بلغ حد التجريح في صاحبتها واتهامها، وتحدتها دعاء أن تطبق الأمر على نفسها، لكن المثير هو الشكوى الموحدة للزوجات من عبء الزواج وبأنه لا رجل يستأهل زوجته المتفانية، فإذا كان كذلك فعلا فلماذا تستأثر به؟ تتساءل رانيا، مضيفة "تؤكد الزوجات على المساواة وأن المرأة كالرجل بغض النظر عن الاختلافات بين الاثنين في الاهتمامات والميول والرغبات، وحينما نتكلم عن المساواة في الأعباء يصرخن بأنهن نساء"!!.

 

من خلال فحص كثير من شكاوى الزوجات، وجدت صاحبة الدعوة أن كثيراً من الأزواج يتزوجون سرا دون علم الزوجة حتى لا تغضب "فلماذا نضحك على أنفسنا ونمضي بازدواجية بائسة؟ ولماذا نتعاطف مع أنانية أنثى تتلحف بكبرياء زائف، ولا نتعاطف مع احتياجات أساسية لأنثى أخرى مستضعفة؟" هكذا تتساءل مؤكدة أن "الحل أن يتم كل شيء في النور".

 

ويعلق الطبيب النفسي أحمد عبد الله بالقول إن وجود ملايين العوانس مسألة لا إنسانية، ولا ينتج مجتمعا سويا، وصحيح أن التعدد شرعي ولكنه لا يناسب كل الناس كل الوقت، فالزواج الأول نفسه بات مشكلة، فكيف يقدم الزوج المصري على الثاني في ظل هذه الأوضاع؟

 

وأشار لـ"الجزيرة نت": لا أحد يريد التوقف لمراجعة المواقف والقوانين وأثرها على المجتمع. وأشار أن المطلوب وعي لدى الأطراف الثلاثة للمعادلة: الزوج والزوجة الأولى والثانية، لمقاومة الضغط الاجتماعي المحيط المؤدي إلى العبث بالمعادلات القائمة، وفرض معايير مثالية غير مطبقة وغير قابلة للتطبيق العملي، وهو ما يؤدي إلى بؤس مجتمعي.

 

وأشار عبد الله إلى أن بعض السيدات لديها الوعي الكافي الذي يجعل من مصلحتها كامرأة تريد تحقيق ذاتها أن تستغنى عن زوجها لأيام لزوجة أخرى تحمل أعباءه عنها، وهو وعي يتجاوز الثقافة السائدة ويتحدى المحيط الضاغط.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...