بعد انتخاب "ميشال عون" رئيساً.. التجاذبات السياسية في لبنان بين المسلمين والمسيحيين

الخميس 03 نوفمبر 2016 09:44:00 صباحاً

 
 
 يعد سعد الحريري، النائب وزعيم كتلة تيار المستقبل أكبر كتلة نيابية بمجلس النواب اللبناني واحدا من اللاعبين الأساسيين في المشهد السياسي اللبناني، فقد ظهرت قوته بعد صفقته مع العماد ميشال عون أحد خصوم "الحريري" الرئيسيين ومن قبله والده رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، ليصبح "عون" رئيسا للبنان بعد عامين ونصف العام من شغور المنصب الرئاسي.
  حتى أن اليوم الذي كان من المقرر أن يعلن فيه "الحريري" رسميا دعمه لترشيح "عون" صادف مرور الذكرى السنوية لاغتيال والده في وسط العاصمة اللبنانية أمام فندق فينيسيا.
  وقد انطوت صفقة الحريري – عون ، على أن يصبح "الحريري" رئيسا للحكومة اللبنانية بعد أن يصبح "عون" رئيسا للبنان، وهو ما تم بالفعل حيث كلف الرئيس ميشال عون "الحريري" رسميا برئاسة الحكومة أمس الخميس.
  وفي إطار هذا التكليف ينتظر اللبنانيون التجاذبات السياسية بين "الحريري" والقوى السياسية الأخرى ومدى نسبة المحاصصة التي ستظهر في حكومة الحريري، خاصة حزب الله الذي اتهمه الحريري نفسه باغتيال والده رفيق الحريري بالاشتراك مع النظام السوري.
  ومعروف أن حزب الله كان من الداعمين الرئيسيين للعماد ميشال عون فير رحلة وصوله للرئاسة بعد أن ساهم الحزب في تعطيل اكتمال نصاب مجلس النواب لأكثر من 40 جلسة.
  ويلعب حزب الله على أن يضغط على الرئيس عون ليكون له نصيب مهم في الحكومة الجديدة التي يشكلها سعد الحريري، فكيف يتم التوافق بين قطبي المشهد السياسي اللبناني 14آذار بقيادة سعد الحريري و8آذار بقيادة حسن نصر الله.
سعد الدين رفيق الحريري(46 عاما) ،من مواليد 1970  رئيس وزراء لبنان من 9 نوفمبر 2009 إلى 13 يونيو 2011. وهو سياسي ورجل أعمال لبناني - سعودي، وهو ابن رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق ووريثه سياسيًا من زوجته الأولى العراقية نضال بستاني، وهو متزوج من السيدة لارا بشير العظم، وله منها ثلاثة من الأبناء: حسام، وعبدالعزيز، ولولوة.
  برز الحريري الى الواجهة السياسية بعد مقتل والده في 14 فبراير 2005، وهي عملية احدثت انقلابا في المشهد السياسي اللبناني الذي كانت دمشق اللاعب الاكثر نفوذا فيه على مدى سنوات طويلة.
وكان التصريح الأول للحريري بعد اغتيال والده بمثابة توجيه اتهام مبطن لسوريا بالوقوف وراء جريمة الاغتيال، الامر الذي نفته دمشق باستمرار.
  لم يعمل الحريري في السياسة بتاتا خلال حياة والده، فقد ظل بعيدا عن الأضواء حتى مقتل رفيق الحريري، المحطة التي ساهمت في تسريع الانسحاب السوري من لبنان؛ لذلك، يأخذ عليه بعض خصومه انه يفتقر الى الخبرة.
 
وقد دخل "الحريري" للمرة الأولى إلى مجلس النواب في انتخابات أجريت بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في ربيع 2005 على رأس تحالف ضم أحزابا وتيارات وشخصيات من كل الطوائف اللبنانية. وقد فاز هذا التحالف المناهض لدمشق بالغالبية في البرلمان.