لماذا يخاف الاخوان من "ترامب"

الأربعاء 09 نوفمبر 2016 06:04:00 مساءً

صدمة الإرهابية.. فوز ترامب برئاسة أمريكا صفعة على جبين الاخوان بعد توعد حملته بحظر نشاطهم... أعضاء الجماعة يبكون لخسارة "كلينتون".. وقيادي: أمريكا تظهر وجهها الحقيقي دون مساحيق تجميل

 

 

 

 

لحظات من اليأس والاحباط والقنوط، مشاعر جميعها داخل اناء واحد يدعى جماعة الاخوان الارهابية، وذلك بعد اعلان المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات الأمريكية، والتي أظهرت فوز  دونالد ترامب المرشح الجمهوري بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، بتقدمه علي منافسته هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية، وذلك عبر تخوفات عدة قد تحدث مع الجماعة بعد تسلمه مفاتيح البيت الأبيض.

ولعل التخوفات الكبرى لدي جماعة الاخوان هي أن الحزب الديمقراطي كان يسعي إلي تقسيم المنطقة من خلال العديد من الجماعات والتنظيمات كداعش والقاعدة والاخوان والسلفيين، وذلك حسبما اتهمهم "ترامب" في البيان الختامي له قبل بدء اجراء الانتخابات، حيث اتهم الرئيس الديمقراطي الحالي باراك أوباما بأنه تبنى سياسة العنف في عهده، وتسبب في تقسيم الشعب على أساس العرق واللون، كما انتقد منافسته "كلينتون"، واصفا أداءها عندما كانت وزيرة للخارجية بأنه اتسم بالموت والدمار والإرهاب والضعف.

ويبدو أن هذا بالنسبة لجماعة الاخوان المسلمين مزعج جدًا، بل واصل ترامب ضرباته من خلال إصدار قانون لتجريم جماعة الاخوان وذلك حسبما ورد علي لسان وليد فارس مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، وذلك علي هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، منتصف سبتمبر الماضي، لأمريكا حيث توعد  بالدفع بمشروع قانون يعتبر الإخوان جماعة إرهابية محظورة.

 وقال فارس في تصريحات نقلتها عنه صحف مصرية وأعاد نشرها بدوره على موقع تويتر إن المرشح الجمهوري "يعتزم، في حالة نجاحه، المبادرة بمشروع القرار الحالي المعروض على الكونجرس الأميركي باعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية محظورة، لكن الأمر يتوقف في النهاية على الأغلبية التي تمكنه من تحقيق ذلك في غرفتي البرلمان"، كما تعهد ترامب بتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر، وتقديم الدعم الكامل للقاهرة في مواجهة التحديات المختلفة.

هذه التصريحات التي تبين مدى القلق والتخوف من قبل الإخوان من وصول ترامب لرئاسة أمريكا، تأتى لعدة أسباب، على رأسها تبعية ترامب للحزب الجمهوري الذى يحمل عداءً شديدا للتنظيم الدولي للإخوان ويعارض تواجده في لندن.

وبعد اعلان النتائج الرسمية، بدأت حالة من اظهار البكاء الجماعي من قبل جماعة الاخوان الارهابية وحلفائها، حيث هاجم جمال حشمت، القيادى بجماعة الإخوان، والهارب خارج البلاد، ترامب، بعد فوزه، قائلًا: "أمريكا تظهر وجهها الحقيقي دون مساحيق تجميل لإحساس مجتمعها بالخطر وازدياد حالة الخوف الداخلية"، وأمريكا قد تكشف الفترة المقبلة عن عداء حقيقي بين القيم الأمريكية على أرضها، والتي قد تصاب في مقتل، وبين تطلعات الشعوب التي وجدت نفسها تقتل بأدوات أمريكية أو بتشجيع امريكي أو بصمت أمريكي".

وتابع: "ازدياد حدة التطرف اليميني في أمريكا وأوروبا الذى يرفض التعايش مع من يخالفه ويكرهه تجعل المعادلة في الصراع ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة، وتمايز الألوان والاتجاهات يصعد حدة التوتر العالمي لكنه في النهاية متناغم مع إعادة تشكيل العالم كله لا منطقة الشرق الأوسط فقط كما يظن اللاعبين الاساسيين".

وأكمل: "ما نحن فيه يحتاج من الجميع حسن التوجه الي الله لإعادة الحسابات بعيدا عن الفرقة والخلاف الذي يسود كل بلاد العرب والمسلمين ويتحقق دعائنا الدائم أن يرشدنا الله ويوحدنا ويستخدمنا ولا يستبدلنا".

وواصلت الجماعة وحلفائها الهجوم الشرس علي "ترامب حيث حرضت مها عزام رئيس ما يسمي بالمجلس الثوري الاخواني، الشعوب العربية علي الأنظمة الحاكمة قائله: "ترامب الوجه الأوضح لسياسة أمريكا لقهر واضعاف شعوبنا والتي لن تتغير حتى نغير حكامنا".

وفي تعليقه قال الدكتور ثروت الخرباوى القيادي المنشق عن جماعة الاخوان، إن فوز "ترامب" على منافسته "كلينتون" وضع نهاية مؤلمة لتنظيم الإخوان الدولي وذلك لأن ترامب يكره وبشدة تنظيم الاخوان وخاصة بعد ظهوره في امريكا وتأييده لهيلارى مما جعل المرشح الجمهوري يضع النقاط على الحروف ويتوعد أعضاء التنظيم بطردهم من أمريكا حال فوزه فى الانتخابات.

واوضح الخرباوى في تصريح خاص لـ"البوابة"، ان الفترة المقبلة ستشهد تغييرات نوعية في الشرق الاوسط واختلاف جزري وكلى في التوجهات الأمريكية نحو الشرق الاوسط، متابعًا أن السلفيون والاخوان وتنظيم داعش الإرهابي جميعا كانوا يأملون فوز هيلاري صاحبة العلاقات الأقوى معهم ولم يتخيلوا على الإطلاق فوز ترامب، وهذا ما سيغير خريطة التحالفات السياسية في الشرق الاوسط.

نبيل نعيم الجهادي السابق، قال إن بعض قادة التنظيم الدولي للإخوان يقومون الأن بتجهيز أمتعتهم قبل أن يصدر قرارًا رئاسيا من رجل البيت الابيض الجديد  بمنعهم من السفر وتعليق المشانق لهم وتوجيه تهمة القيام بإنشاء تنظيم إرهابي دولي يعمل على زعزعة الاستقرار بدول العالم ونشر العنف والفوضى وخاصة بعد ما قام به الاخوان وما يقومون به حتى الان في مصر وليبيا وسوريا وغيرها من الدول التي يوجد بها عنف دموي مرتبط بالتنظيم.

وتابع نعيم، أن فوز ترامب اليوم كان بمثابة المفاجأة الكبرى التي كانت نكسة لجميع من ينتمون لتنظيم الاخوان بمصر والعالم كله، حيث أن  التنظيم دفع اموالا طائلة في الحملة الانتخابية لهيلاري، حتى يضمنوا نجاحها بنسبة مائة في المائة ولكن للأسف لم ينجح الاعلام الأمريكي والدور الاخواني المشبوه في ترجيح كفة هيلاري، مما أصاب قادة التنظيم في أمريكا وتركيا وقطر بالصدمة القاتلة.