عودة فلول الحزب الوطني.. “يالا نكمل لمتنا”

“يالا نرج لمتنا.. مثل ينطبق على عودة فلول الحزب الوطني للحياة السياسية من جديد، حيث تحولت الحياة السياسية في مصر إلى مسرح يضم كل الأطياف والفئات، دون النظر إلى مطالب الشعب المصري في ثورتي يناير ويونيو، ورغم المطالبات بغلق صفحة الماضى ورموزها لتبدأ مصر عهد الحرية والثورة ليعود رموز الحزب الوطنى المحلول بأمر قضائى إلى العمل في مناصب قيادية.
والبداية كانت في إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين اللواء أحمد جمال الدين مستشارًا لرئيس الجمهورية للشئون الأمنية ومكافحة الإرهاب، و”فايزة أبو النجا” وزيرة التعاون الدولى في حكومة نظيف، لتصبح مستشارًا لرئيس الجمهورية لشئون الأمن القومي ووزيرة التعاون الدولى في حكومة أحمد نظيف، الأمر الذي أثار الجدل بين المصريين لشعورهم بإمكانية عودة رموز الحزب الوطني مرة أخرى إلى الحياة السياسية.
رصدت عدسة «فيتو» آراء المواطنين في إمكانية عودة رموز الحزب الوطني إلى الحياة السياسية مرة أخرى، وكانت آراؤهم بالرفض التام.
الحزب الوطني..صفحة وانتهت
قال محمد، محاسب، إنه لا يقبل عودة رموز الحزب الوطني مرة أخرى، خاصة أن مصر بها العديد من الكوادر القادرة على إدارة شئون البلاد، معتبرًا أن عصر الحزب الوطني صفحة وانتهت، منددًا بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتولي الدكتورة “فايزة أبو النجا” منصب مستشارة الرئيس لشئون الأمن القومي.
وطالب بأن يلتفت رموز الدولة إلى مصالح الدولة دون الاعتماد على الأوجه القديمة، وبذلك سيشعر المواطن بوجود سياسة محددة لرموز الدولة، موضحًا أن القضاء على الإهمال في مصر طريق لوضعها على بداية التقدم وليس عودة رموز الحزب الوطني القديم.
المؤامرة
وأضاف كريم، صحفي، أن عودة الحزب الوطني أو جماعة الإخوان المسلمين أمر غير مقبول، لأن العودة ستوجه نظرة المؤامرة إلى ثورة 30 يونيو، معتبرًا أن عودة رموز الحزب الوطني كسر لإرادة الجموع التي خرجت في ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى أن اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي للدكتورة “فايزة أبو النجا” كمستشارة لملف الأمن القومي قرار يدين نظامه السياسي، خاصة أن مصر تمتلك الكوادر القادرة على إدارة شئون البلاد.
مصر مليئة بالكوادر
وأوضح أحمد، محام، رفضه التام لعودة رموز الحزب الوطني إلى الحياة السياسية مرة أخرى قائلًا: «الدكتورة فايزة أبو النجا لديها ما يكفيها لتولي منصب مستشارة الأمن القومي.. بس فيه كوادر تاني في البلد تستطيع إدارة شئون البلاد بعيدًا عن اللجوء إلى رموز الأحزاب القديمة».
يقول طارق تهامي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إن فلول الحزب الوطني قاموا بالفعل بتدشين حملة لإقناع الشارع بان الاحزاب المتواجده منذ عهد مبارك, هي احزاب لن تستطع صناعة مستقبل سياسي جيد .
وأوضح أن فلول الحزب الوطني المنحل ترعرعوا داخل الفساد, لذلك لم يستبعد عنهم ممارسة شتي اللاعيب من اجل تشوية الاحزاب المتواجدة, لكي يحظوا بتأييد شعب لهم, متابعا: “لا يمكن للمصريين ان يعودوا للوراء ثانية”.
وأشار “تهامي”, الى ان حزب الوفد العريق وبعض الاحزب الاخرى التي يشهد لها التاريخ, لن تتأثر بمحاولات فلول الحزب الوطني, لان التاريخ شاهد لهم بما فعلوه على ارض مصر, موضحا ان تلك الاحزاب شاركت في ثورتين اطاحت بالنظم الفاسدة كما انها شاركت في وضع الدستور, وأتت برئيس منتخب قادر على إدارة البلاد.
من جانبه قال احمد دراج عضو الجمعية الوطنية للتغيير, إن فلول الحزب الوطني سيتخذوا العديد من الآليات, التي تمكنهم من الدخول في الانتخابات البرلمانية القادمة, موضحا ان على رأس تلك الآليات محاولتهم لهدم الاحزاب التى وقفت ضدهم وكشفتهم امام المصريين في برلمان 2010.
وأضاف “دراج” أن اعضاء الحزب الوطني يريدون ان يظهروا للشارع المصري والتأكيد على أن الاحزاب السياسية المتواجدة على الساحة باتت هشة وكرتونية وغير قادرة علي التأثير في الحياة السياسية على الاطلاق، مشيرًا إلى ان بعض المؤسسات الكبيرة في الدولة تقدم يد العون الى اعضاء الوطني, وحريصة على خوضهم للسباق البرلماني المرتقب, لانها تعلم جيدا قيمة المكاسب الحقيقة التي ستجنيها من وراءهم.
وشدد “عضو الجمعية الوطنية للتغيير”, على ضرورة تكاتف الاحزاب المتواجدة مع بعضها البعض والتضافر سويا من اجل التصدي لفلول الحزب الوطني, ومنع تواجده بالشارع السياسي ثانية.
من جانب آخر أكد خالد العوامي أمين اعلام حزب الحركة الوطنية ان اعضاء الحزب الوطني يمتلكون الاسباب التي تدفعهم الي المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة, وان كانت بطرق غير مشروعة .
وأوضح ان العمل السياسي يستوجب الاستعانة بالاساليب الدنيئة, من اجل تحقيق مكاسب سياسية حقيقية, موضحا ان اعضاء ىالحزب الوطني سيلجأوا الي تشويه الاحزاب السياسية الاخري, وومحاولة إظهارها بالمظهر الضعيف الكرتوني, الذي لا جدوي منه .
وأوضح العوامي ان نجاح اي حزب سياسي يعتمد علي إبراز نقاط ضعف الاحزاب الاخري, مؤكدا ان ذلك هو ما سيسعي اضاء الوطني لممارسته, ليتمكن من خوض البرلمان, مستطردا: “الانتخابات تبقى عملية قذرة في كل دول العالم”.
ومن جانبه أكد فريد زهران نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي، ان فلول الحزب الوطني شنوا حملاتهم لتشوية صور الاحزاب السياسية كافة، لكي يحظوا بتأييد شعبي قوي لهم، يمكنهم من خوض انتخابات البرلمان.
واوضح انهم استخدموا كافة اجهزة الاعلام من اجل التسويق لافكارهم وخدمة مصالحهم، و لفت الي ان فلول الوطني عزموا علي الانتشار في كافة اجهزة الدولة لتكون لهم اعين باصرة في كل المؤسسات، مؤكدا انهم نجحوا في تنفذ ذلك .
وأشار “زهران”، الى ان نجاح فلول الوطني في البرلمان القادم سيمثل تتويج لعودتهم وليس بداية لانهم عادوا بالفعل وشاركوا في الحياة السياسية .
من جانبة قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، ان الحزب الوطني تم حله نهائيا، وقد تم تشييع مثواه الاخير من الحياة السياسية في مصر، ولن يسمح الشعب المصري بعودته للحياة مجددًا.
واضاف ” الشهابي “، ان فلول الحزب ااوطني المنحل تتمصل الان من الحزب لكي تتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة، موضحا انهم سيدخلون الانتخابات مستقلين ككوادر سياسية سابقة لكي ينزعوا انفسهم من وصمة العار التي التحقت بهم .



