“الأزهر”: دعوات رفع المصاحف اتجار بالدين وخداع للمسلمين


images-220153

أكد الأزهر الشريف، أن الدعوة لرفع المصاحف، يوم 28 من نوفمبر، ليست إلا إحياء لأول وأقوى فتنة قصمت ظهر أمة الإسلام ومزقتها، وما زالت آثارها حتى اليوم، وتابع: “الفتنة نائمة لعَن الله من أيقَظَها”، والسعيد -كما جاء في سنن أبي داود- مَن جنب الفتنةَ التي لا تصب إلا في مصلحه أعداء الأمة، ويكون الدين فيها لغير الله”.

وأوضح الأزهر، في بيان، اليوم الجمعة، أن هذه الدعوة ليست إلا اتجارا بالدين وإمعانا في خِداع المسلمين باسم الشريعة، فهي دعوة إلى الفوضى والهرج، ودعوة إلى تدنيس المصحف، ودعوة إلى إراقة الدماء، قائمة على الخداع والكذب، وهو ما حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أربعة عشر قرنا.

ووصف بيان الأزهر هذه الدعوة بأنها (“دعوة إلى جهنم”، ودعاتها دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، وقد بينَهم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عندما سأله الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان عن الشر مخافة أن يدرِكَه فقال “نعم، دعاة على أبواب جهنم، مَن أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا؟ قال: هم من جِلدَتِنا، ويتكلَّمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم”).

وأشار الأزهر إلى أن هذه الدعوة “تأتي في الوقت الذي تقودُ فيه مصر حربا حقيقيَّة، في مواجهة إرهاب أسود في سيناء، من جماعات مدعومة بالسلاح والتمويل والمعلومات، وهو ما يعد خيانة للدِّين والوطن والشعب، وأنَّ هذه الجماعات بما لها من أسماء وألقاب وشعارات وممارسات، سبَق وقد بيَّنَها لنا رسول الله وحذَّرَنا منها، ففي رواية نعيم بن حماد عن عليِّ بن أبي طالب أنه قال: “إذا رأيتُم الرَّايات السُّود فالزموا الأرض”، وقد طالعتنا -ولا زالت- وسائل الإعلام المختلفة، بهذه الرايات السود التي نراها كلَّ يوم، ثم ذكر علي، رضي الله عنه، في نفس الرواية من أوصافهم أنهم “لا يَفُون بعهد ولا مِيثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكُنى” من مثل: أبي البراء أو أبي إسحاق، وأبي يعقوب وأبي يحيى”.

وأوضح البيان، أن (مثلَ هذه الجماعات بمفارقتها للسَّواد الأعظم من الأمَّة، ومحاربتها للدولة، وخِيانتها للوطن، حكَمت على نفسها بحكم الله ورسوله، وقد قال صلى الله عليه وسلم، فيما رواه ابن ماجه: “إنَّ أمَّتي لن تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتُم اختلافا فعليكم بالسَّواد الأعظم”).

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...