غير مصنف

بعد براءة مبارك هل ينصف القضاء الرئيس المعزول؟

images_240016

نظرت محكمة جنايات القاهرة، أمس الثلاثاء، جلسة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي و14 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث الاتحادية”، لاستكمال الاستماع إلى مرافعة المتهمين، والتي تم تأجيلها لـ4 ديسمبر بسبب انسحاب هيئة الدفاع.

يأتي هذا في الوقت الذي تسود فيه حالة من الجدل، بعد إصدار قاضي محاكمة القرن، المستشار محمود الرشيدي، حكما ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ووزير داخليته حبيب العدلي، وستة من مساعديه، وربط البعض القضية بين الاتهامات التي يواجهها “مرسي”، تبعًا لحيثيات الحكم التي على آثرها تم الحكم ببراءة “مبارك” من الاتهامات الموجهة إليه.

مبارك استفاد من مرسي

المحامي سمير صبري، استبعد أن يستفيد مرسي من براءة مبارك، لافتا إلى أن التحقيقات تشير إلى أن مرسي أصدر قرارا للحرس الجمهوري بفض التظاهرة بالقوة وهو ما قوبل بالرفض، وعلى إثره اعتمد على أنصاره من الإخوان، وتم التحقيق معه بشكل مباشر، في حين مبارك تم الحكم بعدم إدانته بشكل عام.

كما أضاف صبري لـ”دوت مصر”، أن سقوط مرسي عزز من موقف مبارك في القضايا التي وجهت إليه، مؤكدا أن مبارك لم يُستدع للتحقيقات في الوقت الذي تم التحقيق مع مرسي منذ اليوم الأول.

يتفق مع هذا الرأي، المحامي يسري عبدالرازق، مفسرا ذلك بأن مبارك متهم، بصفته رئيسا للجمهورية، بإعطاء أوامر لوزير الداخلية بقتل المتظاهرين وهو ما لم يثبت، أما مرسي فإنه متهم بقتل المتظاهرين بالاتحادية، وتحريض أنصاره من الإخوان، ولذلك لا يمكن اعتبار القضيتين متماثلتين.

مقارنة غير جائزة

من جانبه، قال الفقيه الدستوري، محمود كبيش، إنه لا يجوز المقارنة بين الاتهامات التي وجهت لمبارك ومرسي، مضيفا أن لكل قضية وقائعها الخاصة، لافتا إلى أنه سبق التحقيق مع مبارك وحفظت الأوراق ومضى على الحفظ أكثر من 3 شهور، وهو ما استندت إليه المحكمة في قرار بعدم جواز إعادة نظر الدعوى، موضحا أنه سبب قانوني يختلف عن سير عملية التحقيق مع مرسي في الاتهامات الموجهة إليه.

ويرى المستشار بهاء الدين أبوشقة، السكرتير العام لحزب الوفد، أنه عندما تم إعادة التحقيق مرة أخرى مع مبارك، قدمت أدلة جديدة وهو ما تطلب حكما جديدا، وعلى إثره تم إصدار الحكم.

وأضاف أبوشقة لـ”دوت مصر”، أنه من الحالة الفنية البحتة لا يمكن المقارنة بين قضية وأخرى لأن لكل قضية وقائع مغايرة، لافتا إلى أن المحكمة سوف تتبع نفس خط السير تجاه قضية مرسي، إذ ستنظر الأوراق المقدمة إليها ولن تخضع لرأي الشارع أو تنحاز لطرف على حساب آخر.

في المقابل، أشار الفقيه الدستوري، أن يستفيد مرسي من القضايا التي وجهت لمبارك بقتل المتظاهرين وتم تبرئته منها، مضيفا أن الأمر مختلف بالنسبة للاتهامات الخاصة بالتخابر مع دول أجنبية وتهريب المساجين أثناء ثورة 25 يناير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...