نتنياهو.. الدم الفلسطيني مقابل الفوز بالانتخابات

في ظل الصعوبات التي تواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوصول إلى رئاسة الوزراء الإسرائيلية مرة أخرى في الانتخابات القادمة في آذار (مارس) المقبل بعد فقدانه للكثير من الحلفاء؛ وجد نفسه مضطرًا للتعلق بحبل التصعيد في غزة وإراقة المزيد من الدم الفلسطيني ليكون الجسر الذي سيوصله إلى سدة الحكم من جديد.
ويرى الكثير من المحللين والسياسيين الفلسطينيين أن التصعيد الإسرائيلي الأخير شرق خان يونس جنوب قطاع عزة الأربعاء الماضي (24|12)، والذي أسفر عن استشهاد تيسير السميري وهو احد عناصر “كتائب القسام”، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإصابة ضابط إسرائيلي بجراح خطيرة؛ ما هو إلا تدشين للدعاية الانتخابية لنتنياهو بعد الصعوبات التي تواجهه في تحالفاته الداخلية ليتوجه إلى الورقة الرابحة في هذه الانتخابات وهي “الدم الفلسطيني”.
وقد عهد قادة الاحتلال في حمى دعاية الانتخابات العامة في الدولة العبرية تحسين فرص انتخاباهم من خلال اراقة الدم الفلسطيني، وذلك استرضاءً للجمهور الاسرائيلي لانتزاع اصواتهم.
بيريس نموذجًا وعلى مدار السنوات السابقة كان الدم الفلسطيني هو الورقة الرابحة للساسة الإسرائيليين خلال معاركهم الانتخابية، وكان من يقتل أكثر يقترب أكثر من سدة رئاسة الوزراء، فحصل ذلك مع العديد من قادة الاحتلال السابقين، وفي المقابل كانت هذه الورقة لعنة على عدد من قادة الاحتلال لا سيما ما حدث مع شمعون بيريس حينما اتخذ قرار اغتيال كبير مهندسي المتفجرات في “كتائب القسام” يحيى عياش عام 1996م، وذلك بعد الرد الكبير الذي كان على اغتيال عياش والذي أسفر عن مقتل عشرات الإسرائيليين في سلسلة عمليات فدائية أدت إلى سقوط بيريس في الانتخابات آنذاك، حيث خسر بيريس وانهار من بعده حزب العمل وإلى الأبد.
واليوم عاد نتنياهو وبعد خروجه من حرب غزة الأخيرة منهكًا ليستعرض عضلاته مجددًا على حدود قطاع غزة وليبدأ دعايته الانتخابية من خان يونس هذا التصعيد الإسرائيلي، معتقدًا أن غزة بعد الحرب والدمار وإعاقة الاعمار باتت جثة هامدة من الممكن أن يمر عليها لكرسي رئاسة الوزراء.
فاتورة الانتخابات هذا التصعيد دفع الفصائل الفلسطينية إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل لها امس الخميس (25|12)، في غزة لتدارس ما حصل والخروج بموقف موحد، حيث أكدت أنها لن تسمح بان يكون الدم الفلسطيني هو فاتورة الانتخابات الإسرائيلية، وان من حقها الرد على اي عدوان وحماية شعبها من التغول الاسرائيلي.
وقال بيان الفصائل والذي تلاه الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: “القوى الوطنية والإسلامية لن تسمح بأن يكون الدم الفلسطيني هو فاتورة الانتخابات الإسرائيلية، أو أن يكون قربانًا لوصول نتنياهو مرة أخرى لرئاسة الوزراء في دولة الاحتلال”.
كما أن “كتائب القسام” لوحت بهذا الأمر دون الإشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية بشكل مباشر وذلك حينما قالت في بيانها حول التصعيد: “إن كتائب الشهيد عز الدين القسام تعتبر حادث اليوم خرقاً خطيراً من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمر، ولعباً بالنار، وتحذر المحتل بأنه سيكون أول من يكتوي بهذه النار إذا ما واصل هذه اللعبة غير محسوبة العواقب، وهو وحده يتحمل ما سيترتب على جرائمه من تبعات”.
وتوقع الكاتب والمحلل السياسي اياد القرا المدير العام لجريدة /فلسطين/ التي تصدر في غزة ازدياد العمليات العسكرية في قطاع غزة على الرغم من وجود التهدئة وذلك مع الاقتراب من الانتخابات الاسرائيلية.
واوضح القرا في حديثه لـ “قدس برس” ان نتنياهو بعد الخسارة الكبيرة التي تلقاها في الحرب على غزة وتفكك تحلفاته ليس امامه سوى جبهة غزة كي يشعلها من اجل الفوز في الانتخابات مع حرصه على عدم تطورها لحرب كبيرة.
واشار الى ان هذا ديددا كل القادة الاسرائيليين الدم الفلسطيني مقابل انتزاع المزيد في الانتخابات وللوصول الى كرسي رئاسة مجلس الوزراء.
قهر الفلسطينيين ومن جهته قال الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني السابق إسماعيل هنية في مقال له بعنوان: “التصعيد والانتخابات” : “إن معادلة الانتخابات الحالية هي منافسة على علاقة الرضا مع أميركا من ناحية، وعلى سياسة قهر الفلسطيني من ناحية أخرى.
ومن ثمة تزداد سخونة هذه المعادلة ، وترتفع درجة حرارتها عادة في فترة الانتخابات”.
ودعا الفصائل الفلسطينية المقاومة وبالذات في غزة اشتقاق معادلة فلسطينية عملية لمواجهة هذه المعادلة وأخطارها وبالذات في فترة الانتخابات.
وأضاف: “نعم, نحن في حاجة ماسة ليقظة عملياتية فاعلة في نقاط التماس تمنع أية اجتياحات محدودة وغير محدودة، وترد عليها بقوة نيران أو قنص مؤثر كما وقع الأربعاء الماضي، ولكن غزة بحاجة إلى تجنب معركة موسعة أيضا لأن هذه المعركة تخدم المعادلة الإسرائيلية التي يتزعمها اليمين، واليمين المتشدد.
لذا فإن التصرف الأحادي المنفلت من التوافق الفصائلي المقاوم بمناسبة وبغير مناسبة في فترة الانتخابات قد تساعد على إنجاح اليمين المتشدد من خلال الدم الفلسطيني”.
وأكد رزقة أن بيئة الانتخابات الإسرائيلية الداخلية ليست بيئة عادية في علاقتها وتداعياتها على الساحة الفلسطينية، ومن ثمة تشغل قضية الصراع مع الفلسطينيين حيزًا كبيرًا في سياسة الأحزاب المتنافسة، وهو تنافس مؤثر في عملية كسب الأصوات، وربما يفوق تأثيرها تأثير العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وكان السميري قد استشهد اثر قصف قوات الاحتلال لشرق خان يونس، جنوب قطاع غزة، وباستشهاده يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا منذ انتهاء الحرب على غزة وتوقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في السادس والعشرين من آب (أغسطس) الماضي برعاية مصرية، إلى شهيدين.
وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) الماضي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2164 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

في ظل الصعوبات التي تواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوصول إلى رئاسة الوزراء الإسرائيلية مرة أخرى في الانتخابات القادمة في آذار (مارس) المقبل بعد فقدانه للكثير من الحلفاء؛ وجد نفسه مضطرًا للتعلق بحبل التصعيد في غزة وإراقة المزيد من الدم الفلسطيني ليكون الجسر الذي سيوصله إلى سدة الحكم من جديد.
ويرى الكثير من المحللين والسياسيين الفلسطينيين أن التصعيد الإسرائيلي الأخير شرق خان يونس جنوب قطاع عزة الأربعاء الماضي (24|12)، والذي أسفر عن استشهاد تيسير السميري وهو احد عناصر “كتائب القسام”، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وإصابة ضابط إسرائيلي بجراح خطيرة؛ ما هو إلا تدشين للدعاية الانتخابية لنتنياهو بعد الصعوبات التي تواجهه في تحالفاته الداخلية ليتوجه إلى الورقة الرابحة في هذه الانتخابات وهي “الدم الفلسطيني”.
وقد عهد قادة الاحتلال في حمى دعاية الانتخابات العامة في الدولة العبرية تحسين فرص انتخاباهم من خلال اراقة الدم الفلسطيني، وذلك استرضاءً للجمهور الاسرائيلي لانتزاع اصواتهم.
بيريس نموذجًا وعلى مدار السنوات السابقة كان الدم الفلسطيني هو الورقة الرابحة للساسة الإسرائيليين خلال معاركهم الانتخابية، وكان من يقتل أكثر يقترب أكثر من سدة رئاسة الوزراء، فحصل ذلك مع العديد من قادة الاحتلال السابقين، وفي المقابل كانت هذه الورقة لعنة على عدد من قادة الاحتلال لا سيما ما حدث مع شمعون بيريس حينما اتخذ قرار اغتيال كبير مهندسي المتفجرات في “كتائب القسام” يحيى عياش عام 1996م، وذلك بعد الرد الكبير الذي كان على اغتيال عياش والذي أسفر عن مقتل عشرات الإسرائيليين في سلسلة عمليات فدائية أدت إلى سقوط بيريس في الانتخابات آنذاك، حيث خسر بيريس وانهار من بعده حزب العمل وإلى الأبد.
واليوم عاد نتنياهو وبعد خروجه من حرب غزة الأخيرة منهكًا ليستعرض عضلاته مجددًا على حدود قطاع غزة وليبدأ دعايته الانتخابية من خان يونس هذا التصعيد الإسرائيلي، معتقدًا أن غزة بعد الحرب والدمار وإعاقة الاعمار باتت جثة هامدة من الممكن أن يمر عليها لكرسي رئاسة الوزراء.
فاتورة الانتخابات هذا التصعيد دفع الفصائل الفلسطينية إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل لها امس الخميس (25|12)، في غزة لتدارس ما حصل والخروج بموقف موحد، حيث أكدت أنها لن تسمح بان يكون الدم الفلسطيني هو فاتورة الانتخابات الإسرائيلية، وان من حقها الرد على اي عدوان وحماية شعبها من التغول الاسرائيلي.
وقال بيان الفصائل والذي تلاه الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: “القوى الوطنية والإسلامية لن تسمح بأن يكون الدم الفلسطيني هو فاتورة الانتخابات الإسرائيلية، أو أن يكون قربانًا لوصول نتنياهو مرة أخرى لرئاسة الوزراء في دولة الاحتلال”.
كما أن “كتائب القسام” لوحت بهذا الأمر دون الإشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية بشكل مباشر وذلك حينما قالت في بيانها حول التصعيد: “إن كتائب الشهيد عز الدين القسام تعتبر حادث اليوم خرقاً خطيراً من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمر، ولعباً بالنار، وتحذر المحتل بأنه سيكون أول من يكتوي بهذه النار إذا ما واصل هذه اللعبة غير محسوبة العواقب، وهو وحده يتحمل ما سيترتب على جرائمه من تبعات”.
وتوقع الكاتب والمحلل السياسي اياد القرا المدير العام لجريدة /فلسطين/ التي تصدر في غزة ازدياد العمليات العسكرية في قطاع غزة على الرغم من وجود التهدئة وذلك مع الاقتراب من الانتخابات الاسرائيلية.
واوضح القرا في حديثه لـ “قدس برس” ان نتنياهو بعد الخسارة الكبيرة التي تلقاها في الحرب على غزة وتفكك تحلفاته ليس امامه سوى جبهة غزة كي يشعلها من اجل الفوز في الانتخابات مع حرصه على عدم تطورها لحرب كبيرة.
واشار الى ان هذا ديددا كل القادة الاسرائيليين الدم الفلسطيني مقابل انتزاع المزيد في الانتخابات وللوصول الى كرسي رئاسة مجلس الوزراء.
قهر الفلسطينيين ومن جهته قال الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني السابق إسماعيل هنية في مقال له بعنوان: “التصعيد والانتخابات” : “إن معادلة الانتخابات الحالية هي منافسة على علاقة الرضا مع أميركا من ناحية، وعلى سياسة قهر الفلسطيني من ناحية أخرى.
ومن ثمة تزداد سخونة هذه المعادلة ، وترتفع درجة حرارتها عادة في فترة الانتخابات”.
ودعا الفصائل الفلسطينية المقاومة وبالذات في غزة اشتقاق معادلة فلسطينية عملية لمواجهة هذه المعادلة وأخطارها وبالذات في فترة الانتخابات.
وأضاف: “نعم, نحن في حاجة ماسة ليقظة عملياتية فاعلة في نقاط التماس تمنع أية اجتياحات محدودة وغير محدودة، وترد عليها بقوة نيران أو قنص مؤثر كما وقع الأربعاء الماضي، ولكن غزة بحاجة إلى تجنب معركة موسعة أيضا لأن هذه المعركة تخدم المعادلة الإسرائيلية التي يتزعمها اليمين، واليمين المتشدد.
لذا فإن التصرف الأحادي المنفلت من التوافق الفصائلي المقاوم بمناسبة وبغير مناسبة في فترة الانتخابات قد تساعد على إنجاح اليمين المتشدد من خلال الدم الفلسطيني”.
وأكد رزقة أن بيئة الانتخابات الإسرائيلية الداخلية ليست بيئة عادية في علاقتها وتداعياتها على الساحة الفلسطينية، ومن ثمة تشغل قضية الصراع مع الفلسطينيين حيزًا كبيرًا في سياسة الأحزاب المتنافسة، وهو تنافس مؤثر في عملية كسب الأصوات، وربما يفوق تأثيرها تأثير العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وكان السميري قد استشهد اثر قصف قوات الاحتلال لشرق خان يونس، جنوب قطاع غزة، وباستشهاده يرتفع عدد الشهداء الذين قضوا منذ انتهاء الحرب على غزة وتوقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في السادس والعشرين من آب (أغسطس) الماضي برعاية مصرية، إلى شهيدين.
وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) الماضي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2164 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...