آخر كلام: قبس من سيرة نجيب محفوظ في ذكراه
أهلاً بكم مرة أخرى إذ نحيي الذكرى الثامنة لرحيل علَمٍ مصري كان دولة في حد ذاته لم يحكمها يوماً سوى قلبٍ عامر بالحب و الجمال و عقلٍ هائمٍ في الوجوه و التفاصيل و روحٍ ذائبةٍ في منحنيات الوطن و ملامح البشر. أجبرت رحلة ثرية من الإبداع الأدبي أعناق الآخرين على أن تلتفت إلينا دهشةً و إعجاباً عندما فاز عام ثمانية و ثمانين بجائزة نوبل للآداب. يمكن لحياة هذا الرجل التي بدأت في حي الجمالية في القاهرة عام ألف و تسعمائة و أحد عشر أن تلخص تاريخ مصر الحديث و قد انسكب في أعماله سلساً ملهماً، حسبنا في هذه العجالة أن نخدش سطح جانب من تراث ثري لا يزال يملأ الدنيا صخباً و احتفالاً، اسمه نجيب محفوظ. اسمحوا لي في هذه المناسبة أن أرحب معنا في الاستوديو بكل من الكاتب الدكتور زكي سالم، و هو واحد من حرافيش نجيب محفوظ، و إلى جواره الأستاذ محمد شعير، مدير تحرير جريدة أخبار الأدب.



