“حيوانات منوية للبيع” .. تحقيق استقصائي في آخر كلام
ربما لا تحتاج مصر مزيداً من السكان في ظل الظروف الراهنة، لكنّ من بين المصريين من ينكسر قلبه في سبيل إنجاب طفل واحد أو طفلة. العلم يقدم الحل بإذن واحدٍ أحد، لكنّ واقعنا يتدخل، كما هو الحال في كثير من الأمور، كي يقدم كارثةً بعد كارثةٍ في بعض الأحيان.
عندما تتحول النعمة إلى نقمة، طيب الله أوقاتكم. كارثة اختلاط الأنساب مثال واحد من بين كوارث أخرى تنتج أحياناً عن ممارسات خارج إطار الرقابة، و كأننا نحتاج إلى مزيد.
أهلاً بكم. وفقاً لإحصاءٍ حديث يعاني نحو مليونين من الأزواج المصريين من مشكلات تأخر الإنجاب. بعضهم يسلّم بأمر الله. بعضهم يتبنى أطفالاً لآخرين. و بعضهم يحاول الاستفادة من تقنية علمية أثبتت نجاحها أول مرة في بريطانيا عام ثمانية و سبعين قبل أن تترسخ علماً و ممارسةً. بينما حاولت اللوائح العلمية و القانونية و الأخلاقية أن تلحق بالركب، انتشرت تقنية التلقيح الصناعي، المعروفة على نطاق واسع باسم أطفال الأنابيب، من خلال مراكز متخصصة في جميع أنحاء العالم. ظهر أولها في مصر قبل أكثر من ربع قرن حتى قدّرت وزارة الصحة عددها في مصر الآن بنحو مائة و عشرين. أي ثروةٍ في الأرض يمكن أن تعادل ابتسامة أم أو أب لم يكن لدى أحدهما أو كليهما أمل ثم فجأة يرزقه العلم بإذن الله بنظرة إلى وليدٍ من صلبه؟ غير أن زميلنا، علي شعبان السطوحي، يكشف النقاب في هذا التحقيق الاستقصائي عن أن الطريق إلى كارثةٍ محتملة مفروشٌ أحياناً بـ “حيوانات منوية للبيع”.
ممثلون عن أطراف مختلفة في قلب هذه القضية بعد هذا الفاصل



