برهامي للسيسي: “اغضب” حتى لا تسقط مصر

19114520121223556

أكد نائب رئيس الدعوة السلفية، ياسر برهامي، أن وجود مؤامرات خارجية على مصر ليس مبررا للسكوت عن الأسباب الحقيقية التي تنخر كالسوس في المجتمع، موضحا أن أولها تكذيب الرسل، وطعن البعض في القرآن.

وطالب برهامي، في مقال له بعنوان “سقوط الدول” على موقع “أنا السلفي”، الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالانتباه إلى مثل تلك الأمور، قائلا “غضبة لله يا سيادة الرئيس، وغضبة لله يا شيوخ الأزهر، وغضبة لله أيها النائب العام، حماية للدولة والمجتمع”.

وتحدث نائب رئيس الدعوة السلفية عن الناحية السياسية الواقعية، مُعددا أسباب سقوط وهلاك أي أمة، وأولها محاولة إقناع الناس بأن دين الإسلام لا يلزم فيه الشهادة بأن “محمد رسول الله”، ويجعلها مسألة ذوق، معتبرا ذلك “كفر لا خفاء فيه”، على حد قوله.

أما السبب الثاني، وفقا لبرهامي، فهو أن هناك من يطعن في القرآن ويقول عنه “نص تاريخي يقبل النقد”، علنا جهارا، ولا تتحرك السلطة التنفيذية المسؤولة عن تنفيذ الدستور والقانون، ولا السلطة القضائية التي حصر قانون الحسبة دعوى إقامتها في النيابة العامة، ولا المؤسسة الدينية التي يجب أن تبين للناس صراحة حكم هذه الردة، على حد قوله.

والسبب الثالث لانهيار الدولة، كما يرى برهامي، هو ظلم العباد وبغي بعضهم على بعض، فقال “الانقسام الذي يحدث في المجتمع بسبب البغي هو مِن أكبر أسباب الانهيار، فأصغر مشارك في البغي إلى أكبر مشارك كلهم متسببون في السقوط والانهيار، وإن زعموا أنهم يحافظون على كيان دولتهم وأمتهم”.

أما السبب الرابع فهو “استباحة دماء وأعراض وأموال المخالفين”، ووصفه برهامي بأنه أعظم مظاهر الغلو وجعل الناس شيعا، ولنفس السبب توقع هلاك “داعش” وأمثالها، لأنها لا تعرف حرمة من خالفها، مهما كانت ديانته وقربه.

والسبب الخامس هو الخيانة والغدر تنافسا على الدنيا، أما سادسا فالصد عن سبيل الله وعن الدعوة إليه “تحت أي مسمى كان”، وسابعا انتشار الفساد مِن: الربا، والرشوة، والفواحش، والتخريب، والاعتداء على الناس وعلى مصالحهم العامة والخاصة، والكذب والشائعات “خاصة في وسائل الإعلام”، وتتبع عورات الناس وفضحهم.

السبب الثامن، كما رآه برهامي، هو انعدام تماسك المجتمع كالجسد الواحد، “فالذين يخططون لوقوع انهيار الاقتصاد حتى لو جاع الناس وهلكوا، جوعا ومرضا وفقرا، ويقولون فلتُحرق البلاد، وليمت الناس، يتحملون أعظم الوزر في مقدمات السقوط وأسبابه”.

وأكد برهامي أن مثل هذه الأشياء، من أعظم أسباب انحراف الشباب، إما نحو الإلحاد، وإما نحو التكفير للمجتمع والدولة التي تسمح بذلك مع أن دستورها يمنعه”، معتبرا ذلك من أعظم أسباب عقوبة الله للأمة، وأن الهلاك أقرب إلى من يسمح بذلك، “ولو كان باسم الراي والرأي الآخر”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...