آخر كلام: الإنسان حين يفقد البيت و الوطن و الأمن و الأمان

“نوح راح لحاله و الطوفان استمر، مركبنا لسه تايهة مش لاقية بر، آه من الطوفان و آهين يا بر الأمان، إزاي تبان و الدنيا مليانة شر”. رباعية لصلاح جاهين استولت على أفكار زميل صحفي سوري اختار أن يقتسم لحظات الرهبة و الجزع مع عشرات من السوريين في مركب صغير في عرض البحر بحثاً عن حياةٍ جديدة بعيداً عن الوطن. مأساة ملايين السوريين الذين فقدوا الحجر و البشر و لا يزالون يحتفظون في جيوبهم بصورة عزيزة و في قلوبهم بفكرة أعز. أي ذكرى تبقى في الروح و أي جنة تساوي قبسةً من تراب الوطن؟ اسمحوا لي أن أرحب معنا في الاستوديو بكل من الشاعرة السورية رشا عمران التي حملت الوطن معها إلى قلب القاهرة، و إلى جوارها الأستاذ عبد الكريم ريحاوي، رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان.

“نحن المغتربين، نعيش على حبات المهدئات، وطننا أصبح الفيسبوك، يفتح لنا السماء المقفلة في وجوهنا، عند الحدود. نحن المغتربين، ننام حاضنين هواتفنا الخلوية، و على ضوء الشاشة، نغفو حزناً و نفيق أملا. نحن المغتربين، نحوم حول بيوتنا البعيدة، كما تحوم العاشقات حول السجن، ليلمحن ظلال أحبتهن. نحن المغتربين، مرضى بمرضٍ عُضال، بحب وطن معذب”. الشاعرة السورية مرام المصري. أهلاً بكم إلى القسم الأخير.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...