آخر كلام: الحرب على داعش – سايكس بيكو في ذمة التاريخ .. أم أنها كذلك؟
بعد أسبوعٍ على بدء تشكيل ملامحه، اتفاق المصلحة و اختلاف الرؤية في تحالفٍ دولي لمجابهة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام، داعش.
أول ضربة أميريكية قرب بغداد، لكنّ واشنطن لا تبدو في عجلة من أمرها، / بينما تتحفظ أطراف مختلفة على مفاهيم أساسية في أي استراتيجية من هذا النوع.
طيب الله أوقاتكم. مادة دسمة أمام دارسي علوم السياسة و العلاقات الدولية، لكنّ مفارقات الموقف تبعث على ما هو أكثر جدية و خطورة. سايكس بيكو في ذمة التاريخ .. أم أنها كذلك؟
أهلاً بكم. ربما تكون المواقف غير المعلنة في مشهد كهذا أهم بكثير من المواقف المعلنة. ينطبق هذا بوجه خاص على دمشق و طهران، لكنه ينطبق أيضاً على أنقرة و الدوحة بينما تحاول القاهرة مع الرياض و أبوظبي وضع ملامح أكثر دقةً لتحالف دولي يقف أمام داعش. أكثر من أربعين دولة، وفقاً لوزير الدفاع الأميريكي، أعربت عن استعدادها للمشاركة. من منطلقات درء الخطر الداهم إلى منطلقاتٍ إنسانية بحتة تكمن منطلقات أخرى متفاوتة تحدو بأصحابها إلى رؤى مختلفة لطبيعة المواجهة. تطال الاختلافات مفاهيم جوهرية بعضها حاسم في أي استراتيجية لتحالف من هذا النوع، على رأسها الهدف النهائي و المدى الزمني و النطاق الجغرافي و أوضاع ما بعد المواجهة. على يد مَن في الواقع تنصهر في هذه اللحظات حدود اتفاقية سايكس بيكو بعد قرنٍ من الزمان؟ على أي صورة ستكون الحدود بعد عامٍ أو اثنين أو ثلاث؟ و كيف يمكن لتحالف ثقيل به من اختلاف الرؤى ما به أن يلحق بخصم يتمتع بخفة الحركة و وحدة الكلمة و صلادة المعتقد؟ اسمحوا لي أن أرحب معنا في الاستوديو بكل من الدكتور مصطفى اللباد، رئيس مركز الشرق للدراسات السياسية و الاستراتيجية، و إلى جواره اللواء محمد علي بلال، قائد القوات المصرية في حرب تحرير الكويت. و أخيراً و ليس آخراً، الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة.



