غير مصنف

الغاز الطبيعي شوكة في ظهر الاقتصاد المصري

4358263841411704925-«الاشتراكي-المصري»-يرفض-قرارات-الحكومة-برفع-أسعار-الطاقة-وتشريع-تحصين-عقود-الدولة

سلطت مجلة “فوربس” الأمريكية الضوء على التحديات الراهنة التي يواجهها قطاع الغاز الطبيعي في مصر، قائلة: إنه بات يشكل عائقا أمام النمو الاقتصادي الذي تستهدفه حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وصل إلى سدة الحكم بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في أواخر مايو الماضي.
واستشهدت المجلة بالتقارير التي أوردتها وسائل الإعلام الإقليمية مؤخرا والتي أظهرت تراجعا حادا في في صادرات الغاز الطبيعي المصرية، ما يفقد الاقتصاد المصري المأزوم في الأصل رافدا حيويا للإيرادات، ولاسيما في هذه المحنة التي تلازمه منذ ثورة الـ25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك ،بعد 30 عام قضاها في سدة الحكم.
وقالت المجلة ، وفقا للتقارير الصحفية، إن صادرات الغاز الطبيعي شهدت انخفاضا بنسبة73.4% في شهر يوليو وحده، نقلا عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري.
وأوضحت المجلة أن هذا الانخفاض الدراماتيكي يعني فقدان زهاء 70 مليون دولار في إيرادات قطاع الطاقة، قياسا بالفترة ذاتها من العام 2013.
وأضافت فوربس أن الهبوط في الصادرات لم يقتصر فقط على قطاع الغاز الطبيعي، بل امتد إلى صادرات النفط الخام ،والتي تراجعات إلى 350.7 مليون دولار خلال أشهر الصيف من 398.8 مليون دولار قبل عام.
وعزت المجلة الانخفاض في الصادرات إلى تضافر مجموعة من العوامل ،ولعل في مقدمتها تنامي معدلات الاستهلاك المحلي خلال أشهر الصيف الساخنة ، والتي شكلت ما نسبته 65.2% من الغاز الطبيعي المحلي، جنبا إلى جنب مع انخفاض مستويات الإنتاج التي شهدتها مصر منذ انهيار نظام مبارك.
وأشارت المجلة، أيضا، إلى توقف عجلة الإنتاج في العديد من شركات النفط العالمية العاملة في مصر منذ 2011 بسبب عدم اليقين السياسي والاقتصادي وأزمة الديون التي تعصف بقطاع الطاقة، والتي بلغت مليارات الدولارات المستحقة على الحكومة المصرية لتلك الشركات.
وذكرت المجلة أنه بالرغم من كل تلك الأرقام الباعثة على التشاؤم، تبدو القاهرة واثقة من قدرتها على تجاوز كل تلك التحديات من خلال جهود الاستكشاف والتنقيب التي أعلنت عنها في الآونة الأخيرة.
ونقلت المجلة ما تداولته وكالة رويترز في التاسع عشر من سبتمبر الجاري بخصوص الاتفاقيات التي أبرمتها الحكومة المصرية ،والتي منحت بموجبها عقودا نفطية بقيمة 187 مليون دولار لعدد من الشركات الأجنبية وشركة تونسية.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة المصرية عن خطط لطرح مناقصات بخصوص امتيازات في قطاع النفط والغاز ، من بينها فرص استشكاف في قناة السويس، الصحراء الغربية، البحر المتوسط ودلتا النيل، وذلك بالرغم من تقارير تظهر تردد شركات التنقيب والإنتاج من دخول مشروعات مصرية بسبب الشروط المالية غير المتوافقة معها.
وقد تطرقت فوربس في ختام تقريرها إلى حالة الجدل التي تحيط باتفاقية استيراد مصر للغاز الطبيعي الإسرائيلي وأتي تقابل بحالة من الرفض الشعبي، ولاسيما بعد أن كانت القاهرة تبيع هذا الغاز لإسرائيل بأسعار تقل كثيرا عن السعر العالمي وذلك قبل أن تتبدل الآية وتصبح مصر في حاجة ماسة إلى هذا الغاز لسد احتياجات السوق المحلي.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ask AI to edit or generate...